📰 مقال إخباري
في ظل التحديات التي تطرحها تنقلات الرعاة الرحل بعدد من المناطق القروية، يبرز دور رئيس الجماعة كفاعل محوري في تدبير هذا الملف، من خلال تنسيق مباشر ومستمر مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، بهدف ضمان الأمن وحماية ممتلكات الساكنة، مع احترام حقوق جميع الأطراف.
وحسب معطيات من مصادر محلية، فإن تدخل رئيس الجماعة يتم عبر اعتماد مقاربة تشاركية، تقوم على عقد اجتماعات دورية تضم ممثلي الدرك الملكي، والسلطة المحلية، وأحيانًا ممثلين عن الرعاة، وذلك لتقييم الوضع واتخاذ إجراءات استباقية تحدّ من الاحتكاكات المحتملة.
ويشمل هذا التنسيق تحديد مسارات تنقل القطعان، وتنظيم فترات الرعي، خاصة في المناطق الزراعية، إلى جانب تعزيز المراقبة في النقاط الحساسة التي تعرف تكرار النزاعات. كما يتم تفعيل دوريات مشتركة تسهر على احترام الضوابط القانونية، وتعمل على التدخل السريع في حال تسجيل أي تجاوزات.
وفي جانب موازٍ، يحرص رئيس الجماعة على نقل شكاوى المواطنين إلى الجهات المختصة، ومواكبة الملفات المرتبطة بحماية المحاصيل الزراعية أو الملكيات الخاصة، وهو ما يساهم في تعزيز ثقة الساكنة في المؤسسات.
كما لا يقتصر التدخل على الجانب الأمني فقط، بل يشمل أيضًا إطلاق حملات تحسيسية موجهة للرعاة الرحل، تُذكّر بأهمية احترام القوانين المحلية، والحفاظ على التعايش السلمي، وتفادي كل ما من شأنه الإضرار بالغير.
ويرى متتبعون أن هذا النموذج من التدبير، القائم على التنسيق والتوازن، يُسهم في الحد من التوترات، ويعزز الاستقرار داخل المجال القروي، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية.
وفي انتظار حلول أكثر شمولية على المستوى الوطني، يبقى دور رئيس الجماعة أساسيًا في إدارة هذا الملف الحساس، من خلال الحكامة المحلية الجيدة، والتواصل المستمر، والتنسيق الفعّال مع مختلف المتدخلين، بما يضمن أمن الساكنة واحترام نمط عيش الرعاة الرحل.