بلقم محمد بوحمدا راديو اييس
صادق مجلس جماعة تغيّرت التابعة لإقليم سيدي إفني، خلال دورته الأخيرة، على قرار يقضي بتعبيد وتبليط عدد من المسالك الطرقية بعد تسجيل فائض في ميزانية الجماعة، غير أن القرار أثار موجة من التساؤلات والانتقادات وسط عدد من الساكنة والفاعلين الجمعويين بشأن معايير توزيع المشاريع ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية بين مختلف الدواوير.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن من بين المسالك التي شملها المشروع طريق مؤدية إلى مسجد بأحد الدواوير، إلى جانب مسالك أخرى اعتبرها منتقدون “مركزة في مناطق محددة”، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول كيفية تدبير ميزانية الفائض وأولويات المجلس الجماعي في برمجة المشاريع التنموية.
وأعرب عدد من سكان دواوير لم تستفد من هذه المشاريع عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإقصاء المتعمد”، معتبرين أن أغلب الدواوير المستفيدة تُصنف ضمن المناطق المحسوبة على حزب الأغلبية المسير للجماعة، وهو ما اعتبروه إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق التابعة للجماعة.
وفي هذا السياق، دعا عدد من أبناء المنطقة، من بينهم مهاجرون مغاربة مقيمون بالخارج، إلى إعداد شكاية جماعية من المرتقب توجيهها إلى مقر عمالة عمالة سيدي إفني، للمطالبة بفتح تحقيق حول طريقة توزيع المشاريع ومعايير الاستفادة منها.
كما عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين عن استنكارهم لما وصفوه بـ”عدم وفاء المجلس بوعوده التنموية”، مشيرين إلى أن عدة التزامات سبق الإعلان عنها خلال حملات انتخابية أو دورات سابقة لم ترَ النور بعد، خصوصاً ما يتعلق بفك العزلة عن بعض الدواوير وتحسين البنية التحتية الأساسية.
وطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وشفافة في إعداد البرامج التنموية، مع ضمان توزيع عادل للمشاريع وفق حاجيات الساكنة والأولويات الاجتماعية والتنموية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية.