أثارت خرجة إعلامية لنائب رئيس جماعة تغيرت، بإقليم سيدي إفني، عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي جمع عدداً من أبناء المنطقة، جدلاً واسعاً ونقاشاً حاداً بين فاعلين جمعويين ومتابعين للشأن المحلي، على خلفية التصريحات المتعلقة بحصيلة المجلس الجماعي ومشاريع التنمية بالمنطقة.
وخلال هذا البث المباشر، قدّم نائب الرئيس عرضاً لما وصفه بـ“الإنجازات التنموية” التي حققها المجلس الحالي، معتمداً بشكل كبير على الأرقام والمبالغ المالية المرصودة للمشاريع، دون التوقف بشكل مفصل عند جودة هذه المشاريع أو أثرها الفعلي على حياة الساكنة. كما أكد أن حصيلة المجلس الحالي “تفوق” حصيلة المجالس السابقة، مشيراً إلى ما اعتبره تقدماً ملحوظاً في عدد من الأوراش التنموية.
إلا أن هذه التصريحات أثارت ردود فعل متباينة، خصوصاً بعد إشارته إلى أن مشروع المستشفى المحلي جاء في ولاية المجلس الحالي، وهو ما قوبل برفض وانتقادات واسعة من طرف عدد من المتتبعين عبر التعليقات، الذين شددوا على أن هذا المشروع هو ثمرة تراكمات ومجهودات امتدت لسنوات، ساهمت فيها مجالس سابقة وفعاليات مدنية بالمنطقة.
كما عرف البث نقاشاً حاداً حول موضوع توزيع الفائض السنوي للجماعة، خاصة ما يتعلق ببرمجة إصلاح وتأهيل المسالك الطرقية بدواوير تغيرمت. وفي هذا السياق، تهرب نائب الرئيس من تقديم جواب دقيق حول معايير توزيع الفائض، مكتفياً بالقول إن الإمكانيات المالية المتوفرة “لا تكفي لتغطية جميع المسالك الطرقية بالجماعة”.
هذا التبرير لم يقنع عدداً من الفاعلين الجمعويين، الذين اعتبروا أن المجلس مطالب بتوضيح أولويات البرمجة ومعايير الاستفادة، مع تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع ذات الارتباط المباشر بحياة الساكنة.
وتأتي هذه الخرجة في سياق نقاش متجدد حول حصيلة التنمية بجماعة تغيرت بإقليم سيدي إفني، وسط دعوات متزايدة إلى اعتماد مقاربة تشاركية أكثر انفتاحاً على المواطنين، وتحسين قنوات التواصل حول تدبير الشأن المحلي.