راديو اييس بقلم محمد بوحمدا
في مشهدٍ يتكرر كل موسم، تتجه أنظار سكان منطقة إمجاط بإقليم سيدي إفني نحو أسراب الجراد، حيث يخرج الكثيرون ليلاً لجمعه، مستغلين سكونه وسهولة اصطياده في الظلام. غير أن هذا النشاط الذي يبدو بسيطاً، يخفي وراءه مخاطر حقيقية تهدد سلامة الإنسان.
فالجراد، رغم قيمته الغذائية العالية واعتباره مصدراً مهماً للبروتين، قد يتحول إلى خطر صحي إذا كان ملوثاً بالمبيدات أو تغذى على نباتات سامة. كما أن الخروج ليلاً إلى الحقول والأراضي الوعرة يعرّض الجامعين لخطر لدغات العقارب السامة، المعروفة محلياً بـ“الرفاعي”.
وتزداد خطورة الوضع في ظل غياب الوعي الكافي بطرق الجمع الآمن، ما يجعل هذه العادة التقليدية سلاحاً ذا حدين: بين منفعة غذائية ومخاطر قد تكون قاتلة.
إن التهافت على جمع الجراد ليلاً يطرح ضرورة ملحة للتوعية، حفاظاً على صحة المواطنين، وتفادياً لعواقب قد لا تُحمد عقباها.
