في عدد من المناطق، وعلى رأسها بابضر وتغيرت، يتصاعد الجدل حول ما يصفه المواطنون باستغلال النخب السياسية لضعف البنية الصحية، عبر إطلاق وعود انتخابية بمشاريع كبرى لا ترى النور، أو تتحول إلى بنايات مهجورة دون أثر فعلي على الواقع.
فمركز تصفية الدم ببابضر، الذي كان يُفترض أن يشكل متنفساً لمرضى القصور الكلوي، أصبح مثالاً صارخاً على مشاريع عالقة، حيث بقيت بنايته قائمة دون تشغيل حقيقي، في ظل معاناة المرضى من التنقل لمسافات طويلة لتلقي العلاج. أما مشروع المستشفى المحلي بتغيرت، فلا يزال بدوره حبيس الوعود، رغم الحاجة الملحة إليه في منطقة تعاني خصاصاً واضحاً في الخدمات الصحية.
ولا تتوقف الإشكالات عند حدود البنية التحتية، بل تمتد إلى مشاكل أعمق، من بينها ضعف شبكة الكهرباء، ما يعيق تشغيل التجهيزات الطبية، إضافة إلى غياب الكفاءات والأطر الصحية القادرة على تقديم خدمات علاجية في المستوى المطلوب.
ويرى متتبعون أن هذه المشاريع تُستحضر بقوة خلال الحملات الانتخابية، قبل أن تدخل في دائرة النسيان، مما يعمق فقدان الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، ويطرح تساؤلات حول جدية التخطيط وفعالية آليات التتبع والمحاسبة.
في ظل هذا الوضع، تتجدد الدعوات إلى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع إخراج المشاريع الصحية إلى حيز التنفيذ، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج، بعيداً عن منطق الوعود المؤجلة.
راديو أييس .مقالات حرة