راديو أييس /
تشهد قضية تدبير المال العام بجماعة تغيرت جدلاً واسعاً في الآونة الأخيرة، بعد بروز معطيات تثير الكثير من التساؤلات حول عدد من المشاريع المنجزة داخل النفوذ الترابي للجماعة.
وفي هذا السياق، كشف أحد أعضاء المجلس الجماعي أن مشروع إنجاز قنطرة كلف ميزانية تُقدّر بحوالي 500 مليون سنتيم، إلا أنها “غير مؤهلة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب”. وتفيد معطيات محلية أن هذه القنطرة تعاني من اختلالات واضحة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتسبب في توقف جريان المياه وعرقلة حركة السير، بدل أن تسهم في تسهيل التنقل وضمان السلامة الطرقية.
وفي المقابل، أثار تداول خبر تهيئة حي “لالة عكيدة” بغلاف مالي يصل إلى 900 مليون سنتيم موجة أخرى من الاستغراب، خصوصاً عند مقارنة هذا المشروع بالقنطرة التي لا تتعدى بضعة أمتار، في حين يمتد الحي على مسافة تقارب كيلومتراً، إضافة إلى وجود مركز الجماعة الذي يوصف بكونه معقداً وغير منظم، بل وغير مؤهل أصلاً لعمليات التهيئة.
هذا التفاوت في الكلفة بين المشاريع، إلى جانب ما يُسجل من ضعف في الجودة وغياب النجاعة، يطرح عدة تساؤلات جوهرية:
- هل تم احترام المعايير التقنية ودفاتر التحملات أثناء إنجاز هذه المشاريع؟
- ما مدى شفافية الصفقات العمومية المرتبطة بها؟
- أين دور المراقبة والتتبع من الجهات المختصة؟
- وهل هناك محاسبة حقيقية في حال ثبوت وجود اختلالات؟
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب فاعلون محليون وساكنة المنطقة بضرورة فتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات هذه المشاريع، وتحديد المسؤوليات، ضماناً لحسن تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من يراقب؟ ومن يحمي المال العام بالجماعات القروية من أي تجاوزات محتملة؟