راديو أييس/محمد بوحمدا .
منذ سنة 2023، تم الترويج لتصميم مشروع تأهيل السوق في خرجات إعلامية ومنشورات رسمية، قُدمت وكأنها إنجاز قادم لا محالة. صور جذابة، ووعود كبيرة، وحديث عن تحديث وعصرنة… لكن على أرض الواقع: لا شيء.
مرّت السنوات، ولم تُطلق الأشغال، ولم يصدر أي توضيح، وكأن الأمر لا يعني أحداً. هذا الصمت المريب يطرح تساؤلات مشروعة: هل كان المشروع مجرد وسيلة دعائية لتلميع الصورة؟ أم أن هناك اختلالات خفية لم يُرِد أحد كشفها للرأي العام؟
الأخطر من ذلك هو غياب أي تواصل مع المواطنين، وكأن من حقهم فقط مشاهدة “تصاميم ثلاثية الأبعاد”، دون حقهم في معرفة الحقيقة. أين هي الشفافية؟ أين هي المسؤولية؟
المجلس الجماعي مطالب اليوم بتوضيح رسمي وصريح، وكذلك المجلس الإقليمي والسلطات المعنية، لأن مثل هذه المشاريع لا يمكن أن تتحول إلى مجرد مواد استهلاكية على مواقع التواصل.
أما المعارضة، فإن صمتها غير مبرر، ويجعلها شريكاً في هذا الغموض. دورها ليس المتابعة من بعيد، بل طرح الأسئلة، وكشف الحقائق، والدفاع عن حق الساكنة في المعلومة.
إن استمرار هذه الممارسات يضرب في العمق ثقة المواطن في المؤسسات، ويكرّس صورة سلبية عن تدبير الشأن العام، حيث تتحول المشاريع إلى وعود مؤجلة بلا أجل.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:
هل سنرى هذا المشروع يتحقق فعلاً، أم سيبقى مجرد صورة أخرى تُضاف إلى أرشيف الوعود المنسية؟