📰 راديو أييس م.ب
تشهد الساحة السياسية بإقليم سيدي إفني حراكاً لافتاً قبل أشهر من انطلاق الحملات الانتخابية، عنوانه الأبرز صراع غير معلن بين وجهين سياسيين بارزين: محمد عصام، ممثل حزب المصباح، وخير الدين، أحد وجوه حزب الميزان. هذا التنافس الذي خرج إلى العلن عبر تحركات ميدانية وأنشطة تواصلية مكثفة، يعكس بداية “حرب إعلانية” مبكرة لكسب ثقة الناخبين.
محمد عصام، الذي يُعد من الوجوه الشابة الصاعدة داخل حزب المصباح، يسعى إلى ترسيخ حضوره السياسي من خلال خطاب موجه أساساً لفئة الشباب، مع التركيز على قضايا التشغيل والتنمية المحلية. ويستند في تحركاته إلى دينامية تنظيمية داخل الحزب، إضافة إلى محاولات بناء قاعدة انتخابية جديدة، خاصة في الأوساط الحضرية.
في المقابل، يعتمد خير الدين، ممثل حزب الميزان، على تجربة سياسية أقدم وشبكة علاقات محلية يُنظر إليها كعامل قوة في هذا السباق المبكر. حضوره الميداني وتحركاته المستمرة يعكسان رغبة واضحة في الحفاظ على موقع متقدم داخل الخريطة السياسية بالإقليم، مستفيداً من رصيد انتخابي سابق ومن دعم قواعد حزبية تقليدية.
المتابعون للشأن المحلي يرون أن هذا التنافس يعكس تحولاً في طبيعة الصراع السياسي بسيدي إفني، حيث لم يعد مرتبطاً فقط بفترة الحملات الرسمية، بل أصبح يمتد إلى ما قبلها عبر استراتيجيات تواصلية وتعبئة مستمرة. كما أن هذا الحراك المبكر قد يساهم في رفع منسوب الاهتمام السياسي لدى المواطنين، لكنه في الوقت نفسه يطرح تساؤلات حول حدود المنافسة وأخلاقياتها.
ورغم هذا الزخم، يبقى الحكم النهائي بيد الناخب، الذي سيحدد من يمتلك فعلاً القدرة على تمثيل تطلعاته. فبين دينامية الشباب التي يمثلها محمد عصام، وتجربة وخبرة خير الدين، تتجه الأنظار إلى معركة انتخابية تبدو ملامحها قد بدأت مبكراً.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستترجم هذه “الحرب الإعلانية” إلى نتائج حقيقية في صناديق الاقتراع، أم أنها مجرد استعراض مبكر للقوة السياسية؟