Templates
Ovation Elements
No title
معاينة(يُفتح في علامة تبويب جديدة)
N/Aنشر
Change block type or style
المكوّن فقرة موجود في بداية المحتوى ولا يمكن تحريكه للأعلى
تحريك المكوّن فقرة من الموضع 1 للأسفل إلى الموضع 2
تغيير محاذاة النص
نقاش حول واقع الكفاءة والنخب داخل المشهد المحلي بقبيلة إمجاط – إقليم سيدي إفني
تشهد قبيلة إمجاط بإقليم سيدي إفني، كغيرها من المناطق، نقاشًا متزايدًا حول طبيعة النخب التي تتصدر المشهد المحلي، سواء في التمثيلية السياسية أو في تدبير الشأن العام، وحول المعايير التي يتم اعتمادها في اختيار من يتحملون المسؤولية باسم الساكن
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون أن يكون معيار الكفاءة، والتجربة، والنزاهة، وخدمة الصالح العام هو الأساس في تولي المناصب أو الترشح للاستحقاقات، يلاحظ عدد من المتتبعين أن الواقع أحيانًا يأخذ مسارات أخرى، حيث تتداخل الاعتبارات الشخصية والعلاقات والتزكيات الحزبية مع منطق الاستحقاق.
هذا الوضع، بحسب أصوات محلية، يطرح تساؤلات عميقة حول مدى تمثيلية بعض الوجوه التي تتصدر المشهد، وهل تعكس فعلاً تطلعات الساكنة وانتظاراتها، أم أنها نتاج توازنات ظرفية وحسابات تنظيمية داخلية أكثر من كونها تعبيرًا عن اختيار مبني على الكفاءة والخبرة.
وفي هذا السياق، يبرز أيضًا نقاش آخر لا يقل أهمية، يتعلق بدور بعض النخب المثقفة داخل المنطقة، حيث يرى البعض أن جزءًا منها لم يعد يلعب الدور النقدي أو التأطيري المنتظر، بل أصبح في بعض الحالات منخرطًا في دعم توجهات معينة، أو البحث عن مواقع داخل دوائر القرار، بدل الحفاظ على مسافة نقدية مستقلة تخدم الصالح العام.
ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذا التحول، إن صح، يساهم في إعادة إنتاج نفس البنيات التقليدية في التمثيلية، حيث يتم تداول نفس الأسماء أو الدفع بأخرى في إطار توافقات لا تعكس دائمًا تنوع الكفاءات المحلية الموجودة داخل قبيلة إمجاط.
في المقابل، يرى آخرون أن العمل السياسي المحلي تحكمه بطبيعته التوازنات والتحالفات، وأن التزكية والاصطفاف الحزبي جزء من آليات الاشتغال، رغم أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب معايير الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبين هذا وذاك، يبقى المواطن في قبيلة إمجاط هو المتلقي الأول لنتائج هذا المشهد، سواء على مستوى التنمية المحلية أو تحسين الخدمات أو الاستجابة للتطلعات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
كما يطرح الوضع الحالي سؤالًا جوهريًا حول مدى الحاجة إلى إعادة النظر في طريقة اختيار النخب المحلية، وتوسيع دائرة المشاركة، وإعطاء الفرصة للكفاءات الحقيقية بعيدًا عن منطق الولاءات الضيقة، بما يضمن تمثيلية أكثر عدلاً وفعالية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل النقاش مفتوحًا داخل قبيلة إمجاط حول مستقبل التمثيلية المحلية، وحول إمكانية إرساء ثقافة سياسية جديدة تعطي الأولوية للكفاءة، وتربط المسؤولية بالإنجاز، وتعيد الثقة بين المواطن وممثليه.
ويبقى الأمل قائمًا في أن تتحول هذه الأسئلة إلى أرضية للتصحيح والبناء، بدل أن تبقى مجرد نقاشات موسمية لا تغير من الواقع شيئًا.