تحولت أجواء عادية مساء الإثنين إلى مشاهد من الرعب والفوضى، بعدما شهدت أحياء إدزكري واليوسفية بمدينة تيزنيت حادثًا عنيفًا وغير مسبوق، خلف صدمة كبيرة في صفوف الساكنة ورواد المقاهي.
فبحسب المعطيات المتوفرة، أقدم شخصان في حالة هيستيرية على اقتحام مقهى بزنقة الحمام بشكل مفاجئ، قبل أن يشرعا في الاعتداء على المستخدمين والزبناء، متسببين في حالة من الفوضى العارمة. وقد شملت هذه الاعتداءات تكسير قنينات المشروبات الغازية، وإلحاق أضرار بالطاولات، فضلًا عن إتلاف أجهزة التلفاز، وسط ذهول وخوف الحاضرين.
وتصاعدت خطورة الواقعة عندما لم يسلم حتى المارة من هذا العنف، حيث تعرضت سيدة مسنة لاعتداء جسدي خطير، بعدما تم تعنيفها وركلها باستعمال صندوق، ما تسبب لها في كسر على مستوى اليد، استدعى نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.
وفي مشهد صادم آخر، أقدم أحد المعتدين على قتل قطة باستعمال أداة حادة، وهو ما خلف موجة استنكار واسعة بين المواطنين، الذين عبروا عن غضبهم من هذا السلوك الوحشي.
وفور إشعارها، تدخلت عناصر الأمن والسلطات المحلية بسرعة، حيث تم توقيف المشتبه فيهما بعين المكان، وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ملابسات الحادث والدوافع الحقيقية وراء هذه الأفعال الإجرامية.
وتطرح هذه الواقعة من جديد تساؤلات ملحة حول الصحة النفسية، وأهمية تعزيز آليات المراقبة والتدخل المبكر، لتفادي مثل هذه السلوكيات الخطيرة التي تهدد سلامة الأفراد والممتلكات.